العاملي

128

الانتصار

* فأجابه ( العاملي ) : أعد النظر في تصورك عن الجنة وسعتها ، والكرم الرباني والنبوي فيها ، يا صارم . إذا قال ملك إسبانيا : عندي منطقة اصطياف خاصة في إسبانيا ، أقدمها خصوصيا إلى الملك فهد ، وأدعوه إلى الاصطياف فيها . . فهل معنى ذلك أنها هدية ودعوة للملك وحده بدون أهل بيته وأتباعه الخاصين ؟ ! ! يا صارم . . لقد فعل تحالف قريش ( المستحيل ) للتفريق بين النبي وأهل بيته في الدنيا . . فما لك تقلدهم وتريد التفريق بينه وبينهم في الآخرة ؟ ! ! ! حديث الترمذي صحيح ، وصريح في أن أهل البيت ومحبيهم مع النبي صلى الله عليه وآله في نفس درجته في الجنة . . يعني يكونون معه حيث يجعله ربه فوق درجة الأنبياء ، ويكرمهم مما يعطيه ربه ! ! فلا تناقش في درجة أهل بيت النبي بالمحال كما يفعل مقدام ، فهم معه أينما فرضتموه ! ! ولا تبخل عن الله ورسوله ! ! واترك ابن تيمية وبني أمية ، وتعال معنا ، لتكون مع نبيك في درجته إن شاء الله ! ! * فأجاب ( الصارم المسلول ) : أنا مع نبيي إن شاء الله وأقول أن الوسيلة للرسول فقط . ولكنكم تريدون أن تجعلوا الأئمة في درجة خير البشر أجمعين ، وما كرامتهم إلا من الرسول وإنني أحبهم لحبي للرسول ( ص ) . ولا تقل أجمع العلماء في أن من يحب الحسنين يكون مع الرسول في الوسيلة . فالإجماع واقع على أن الرسول ( ص ) هو صاحب الوسيلة ، وما دعاؤنا له إلا من أجل ذلك . ثم إني أحب الرسول أكثر من نفسي وولدي وأهلي أجمعين فما تكون درجتي بالجنة ؟ ؟ ؟ . فالأولى